الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
177
المعاد وعالم الآخرة
تكون ضعيفة جدّاً لدى البعض ، بينما تكون خارقة للغاية لدى البعض الآخر ، كما يمكن تقويتها وتنميتها بواسطة التدريب والتمرين ، حتى ورد أنّ بعض الحيوانات - ومنها الأفعى - تستطيع بواسطتها شل حركة أعدائها أو فريستها ، وإن شككنا في وجودها لدى الحيوانات فلسنا نشك في وجودها عند الإنسان . لقد كشفت هذه القوّة في البداية في مشرق الأرض حيث أدركها الكلدانيون والمصريون والهنود ، لكنّها لم تكن مسألة عامة حتى طرحت كاكتشاف علمي أواخر القرن الثامن عشر ( عام 1775 م ) من قبل الطبيب النمساوي « مسمر » فقال : هناك قوّة خاصة لدى الإنسان يمكن بواسطة معالجة بعض المرضى . طبعاً حسب العادة فإنّه كل اكتشاف غالباً ما يواجه بالحملات اللاذعة من قبل الأفراد غير المطّلعين وحسد الحاسدين ، ومن هنا فقد واجه « مسمر » عاصفة من الاعتراضات آنذاك حتى رآه البعض مجنوناً ، وبالطبع فإنّ طموحات « مسمر » الخيالية قد زادت من حدة تلك الحملات وأصبحت ذريعة بيد مخالفيه ، فقد اضطر إلى مغادرة النمسا والتوجه إلى فرنسا لمواصلة عمله ، إلّاأنّ أبحاثه إقتصرت على السيّالة المغناطيسية دون الحديث عن التنويم المغناطيسي ، حتى تعرف « بويسغور » على طريقة أستاذه مسمر ، فكان يستفيد من هذه القوّة الخفية في البدن لمعالجة المرضى حيث كان يدخل هذه الأمواج المغناطيسية الخاصة إلى بدن المرضى . ذات يوم وبينما كان يعالج قروياً فوجىء بأنّه نام ، فأصيب بالذهول والدهشة فأراد أن يوقظه فصرخ به إنهض ! إنهض !